مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
649
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
السبيل له - أي للكافر - على المسلم « 1 » . وقال المحقّق الإيرواني : « وأقرب المحامل هو الحمل على نفي السلطنة ، فتدلُّ على محجوريّة الكافر في التصرّف في شؤون المسلم ، والآية في مقام احترام المؤمن وكرامة المؤمن على اللَّه تعالى » « 2 » . وأيضاً اشتُهر بين الأصحاب التمسّك بالآية ، حتّى اسند في كنز العرفان الاستدلال بهذه الآية إلى الفقهاء في الموارد التسعة في أبواب الفقه « 3 » . ونسب المحقّق الأردبيلي الاحتجاج بها إلى أصحابنا في موارد متعدّدة « 4 » . فتحصّل ممّا ذكرنا بطوله : أنّ الآية تدلّ على عدم ولاية الكافر على المسلم ، ومنها ولاية الجدّ والأب على ولده المسلم . الثاني : النبويّ المشهور بين الفريقين المنجبر بعمل الأصحاب ، واستدلالهم به في موارد متعدّدة ، ونسبه الشيخ الصدوق إلى النبيّ صلى الله عليه وآله جزماً ، فهو من المراسيل المعتبرة والمتلقّى بالقبول ، بحيث يغني عن ملاحظة سنده ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » « 5 » . وجَعلُ الولاية للكافر على المؤمن ، علوّ واستيلاءٌ للكافر على المؤمن ، ومقتضى النبويّ عدم جوازه . الثالث : الإجماع والتسالم بين الفقهاء كما تقدّم ، فإنّهم يتسالمون على عدم
--> ( 1 ) زبدة البيان في أحكام القرآن 2 : 558 . ( 2 ) حاشية المكاسب للإيرواني : 162 . ( 3 ) كنز العرفان في فقه القرآن 2 : 44 . ( 4 ) زبدة البيان في أحكام القرآن 2 : 557 . ( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 376 باب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، ح 11 ؛ الفقيه 4 : 297 ، ح 778 ، كنز العمّال : 1 : 66 الرقم 246 ؛ الجامع الصغير للسيوطي 1 : 123 ؛ صحيح البخاري 2 : 118 ؛ عوالي اللآلئ 1 : 226 الرقم 118 .